القيامة بلا طهارة شرعية . . . ( 1 ) .
هذه واحدة من المسائل الفقهية التي اختلف فيها المسلمون أيضاً ، فجمهور أهل السنة يدعي وجوب غسل القدمين - مع خلاف بينهم - ويستندون في ذلك إلى بعض الأدلة ، بينما يقول الشيعة بوجوب المسح - بلا خلاف بينهم - وعدم جواز الغسل ، ويستندون في ذلك أيضاً إلى بعض الأدلة التي تؤيد وجهة نظرهم .
أما ادعاء الشيخ محمد بن عبد الوهاب بأن الروايات قد جاءت عن أُولئك الصحابة بغسل القدمين فهو ادعاء غير صحيح ، لأن الروايات قد جاءت عن كثير من الصحابة والتابعين والفقهاء بالمسح على القدمين أيضاً ، وهي مسألة خلافية في الفروع ولا ينبغي التشنيع فيها ، لأنها مسألة اجتهادية ، والاجتهاد في الفروع والخلاف بين أئمة أهل السنة أنفسهم معروف .
إن من الملاحظ أن أهل السنة مختلفون في هذا الباب رغم المحاولات التي يبذلونها لتصحيح وجهة نظرهم - تأييداً للمذهب - إلاّ أن الملاحظ أنهم كثيراً ما يترددون في القطع ، فيذهب البعض منهم إلى جواز المسح ، بينما يقول آخرون بوجوب أو استحباب
هامش
( 1 ) رسالة في الردّ على الرافضة : 40 .