تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا تخونوا الله والرسول ( ص ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
يستحب التفريق بين الصلاتين المشتركتين في الوقت كالظهرين والعشاءين ( 1 ) . وبعض علماء أهل السنة ومفسريهم متفقون مع الشيعة في أوقات الصلوات ، فمما قاله الفخر الرازي في تفسير قوله تعالى : ( أَقِمِ الصَّلاة لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ الَّليْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ) ( 2 ) . قال : فان فسرنا الغسق بظهور أول الظلمة - وحكاه عن ابن عباس وعطاء والنضر بن شميل - كان الغسق عبارة عن أول المغرب ، وعلى هذا التقدير يكون المذكور في الآية ثلاثة أوقات : وقت الزوال ، ووقت أول المغرب ، ووقت الفجر ، وهذا يقتضي أن يكون الزوال وقتاً للظهر والعصر ، فيكون هذا الوقت مشتركاً بين هاتين الصلاتين ، فهذا يقتضي جواز الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء مطلقاً ، إلا أنه دل الدليل على أن الجمع في الحضر من غير عذر لا يجوز ، فوجب أن يكون الجمع جائزاً لعذر السفر وعند المطر وغيره ! ! ( 3 ) . نلاحظ أن الرازي بعد ما ينطق بالحق ، يعود فيخالف العقل والنقل
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : كتاب الصلاة ، فصل أوقات اليومية ونوافلها ( مسأله 7 ) . ( 2 ) سورة الإسراء : 78 . ( 3 ) التفسير الكبير 21 / 26 - 27 .