قال : أما حديث حنش عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من جمع . . . " الحديث ، وحنش هذا هو أبو علي الرجبي وهو حسين بن قيس ، وهو ضعيف عند أهل الحديث ( 1 ) .
وقال ابن حجر في ترجمة حنش : قال البخاري : أحاديثه منكرة ولا يكتب حديثه ، وقال العقيلي : في حديثه " من جمع بين صلاتين . . . " لا يتابع عليه ولا يعرف إلاّ به ولا أصل له ، وقد صح أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) جمع بين الظهر والعصر . . . ( 2 ) .
أما ادعاء الشيخ أن الشيعة يؤخرون الصلاة ، فالحقيقة هي عكس ذلك ، ويشهد على ذلك :
ما أخرجه أئمة أهل السنة في صحاحهم ، فقد أخرج المحدثون - واللفظ للبخاري - عن أنس بن مالك قال : ما أعرف شيئاً مما كان على عهد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، قيل : الصلاة ! قال : أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها ؟
وعن عثمان بن أبي رود أخي عبد العزيز ، قال : سمعت الزهري يقول : دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟ فقال : لا أعرف شيئاً مما أدركت إلاّ هذه الصلاة ، وهذه
هامش
( 1 ) جامع الترمذي 1 / 356 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 1 / 538 .