كتاب الطهارة
وأبوابه ثلاثة :
شرح
قوله رحمه اللَّه : ( كتاب الطهارة ، وأبوابه ثلاثة ) .
أقول : الكتاب لغة : الجمع ( 1 )( 1 ) الصحاح 1 : 208 ، لسان العرب 12 : 24 « كتب » .، لأنّه مشتقّ من الكتب ، وهو الجمع ، يقال : كتبت القربة : إذا جمعتها بالخرز .
وهو إمّا مصدر سمّي المفعول به ، وتقديره : هذا مكتوب في الطهارة ، كقوله تعالى : * ( هذا خَلْقُ الله ) * ( 2 )( 2 ) لقمان : 11 .أي : هذا مخلوق اللَّه ، أو بمعنى ما يفعل به ، كالنظام لما ينظم به ، فيكون تقديره : هذا الشيء الذي تجمع به الطهارة .
وعرفا : كلام جامع بين مسائل متّحدة جنسا ، مختلفة نوعا .
وربما يشكل في كون مسائل الطهارة كذلك .
وأجيب باختلاف نوعها ، لاختلاف صورها ومتعلَّقاتها ، وبذكر توابعها .
وأمّا الطهارة : فهي مصدر « طهر » بضمّ العين وفتحها ، وهو أفصح .
ومعناها لغة : النظافة والنزاهة ( 3 )( 3 ) انظر : القاموس المحيط 2 : 113 ، ولسان العرب 8 : 211 « طهر » .. ونقلت في الشرع إلى المبيح للصلاة خاصّة من الوضوء أو الغسل أو التيمّم .
ومنهم من يطلقها عليه وعلى رفع الحدث . والأكثر على الأوّل .