وتسويته مربّعا ، وتلقينه بعد انصرافهم مستقبلا بأرفع صوته .
شرح
وتسويته مربّعا ، وتلقينه بعد انصرافهم مستقبلا بأرفع صوته ) .
أقول : دفن الميّت المسلم واجب على الكفاية عند جميع علماء الإسلام ، لأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أمر به وفعله مع كلّ ميّت .
والواجب هو دفنه في حفيرة ( 1 ) تحرسه عن السباع وتكتم رائحته عن الناس ، موجّها إلى القبلة على جانبه الأيمن .
وأوجب الشافعي الاستقبال دون الإضجاع على الجانب الأيمن ، بل هو مستحبّ عنده ( 2 )( 2 ) فتح العزيز 5 : 215 و 218 ، الحاوي 3 : 24 ، المجموع 5 : 258 ..
والمعتمد : ما قلناه ، لأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والصحابة فعلوه ، فيجب اتّباعهم .
وباقي أفعال الدفن كلَّها مستحبّة ذكر المصنّف بعضها :
الأوّل : استحباب اللحد ، ومعناه : إذا وصل الحافر أرض القبر ، حفر في حائطه ممّا يلي القبلة مكانا يوضع فيه الميّت ، وهو أفضل من الشقّ - ومعناه : أن يحفر في قعر القبر شبه النهر يضع الميّت فيه ويسقف عليه بشيء - وبه قال أصحابنا والشافعي ( 3 )( 3 ) فتح العزيز 5 : 202 ، المجموع 5 : 251 .، لقوله عليه السّلام : « اللحد لنا والشقّ لغيرنا » ( 4 )( 4 ) سنن أبي داود 3 : 213 / 3208 ، سنن ابن ماجة 1 : 496 / 1554 و 1555 ، سنن الترمذي 3 : 363 / 1045 ، سنن النسائي 4 : 80 ، سنن البيهقي 3 : 408 ، مسند أحمد 5 : 477 / 18677 ، المعجم الكبير - للطبراني - 2 : 317 / 2319 ..( 1 ) في « ش 1 ، 2 » : حفرة .