تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١

انّه منه . وامّا إن مات من ساعته قال قوم : عليه القود ، لأنّ له سراية في البدن كالمسلَّة وقال آخرون : لا قود في هذا ، لأنّ هذا لا يقتل غالبا كالعصا الصغير . والأوّل أقوى ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو حبس نفسه يسيرا فإن كان ضعيفا - كالمريض - فكذلك ، وإن لم يكن ضعيفا وكان لا يقتل غالبا ثمّ أرسله فمات فالأقرب الدية إن لم يقصد القتل أو اشتبه ، والقصاص إن قصده » . أقول : وجه القرب انّه لم يحصل قصد القتل ولا فعل ما يقتل غالبا فكان عليه الدية دون القود ، لما تقدّم ، هذا مع العلم بأنّه لم يقصد القتل ، وأمّا مع الاشتباه فوجه القرب في عدم كونه موجبا للقصاص ، إذ استباحة قتل النفس المعصومة موقوف على العلم بحصول السبب ، وهو منتف ، فلا يجوز الإقدام على أزهاقها مع الشكّ . قوله رحمه اللَّه : « ولو حبس الجائع فمات جوعا فإن علم جوعه لزمه القصاص ، ولو ضرب مريضا ضربا يقتل المريض دون الصحيح وإن جهله ففي القصاص إشكال » . أقول : وجه الإشكال من احتمال عدم وجوب القصاص ، لأنّه لم يقصد قتله ولا ضربه بما يقتل غالبا بالنسبة إلى اعتقاده فلم يكن عمدا محضا .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الجراح فصل في صفة قتل العمد وجراح العمد ج 7 ص 16 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 671 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج