تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧

لها في قبول الإقرار وعدمه ، بل يقضي على المقرّ بموجبه مطلقا ، لعموم قوله عليه السلام : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ( 1 ) . ولرواية جميل عن الصادق عليه السلام قال : لا يقطع السارق حتى يقرّ بالسرقة مرتين ، ولا يرجم الزاني حتى يقرّ بالزنا أربع مرات ( 2 ) . وهو عامّ . قوله رحمه اللَّه : « ولو نسب إلى امرأة ثبت الحدّ للقذف بأول مرة على إشكال » . أقول : ليس الإشكال راجعا إلى تقييده بأول مرة ، بل في كونه قاذفا للمرأة بذلك أم لا . ووجه الإشكال من حيث انّه نسب زناه إلى أنّه زنى بها ، وظاهره يقتضي قذفها . ومن انّه لم يصرّح بكونها زانية ، وانّما نسب إلى نفسه انّه زنى ، وهو أعمّ من كونها زانية أو لا ، لإمكان كونها مكرهة ، ولا دلالة للعامّ على الخاصّ . قوله رحمه اللَّه : « ولو أنكر ما أقرّ به من الحدود لم يلتفت إليه إلَّا بما يوجب الرجم فإنّه يسقط بإنكاره ، وفي إلحاق القتل به إشكال » . أقول : يريد لو كان الزنا المقرّ به ممّا يوجب القتل - كالزنا بالعمّة والخالة وإحدى المحرمات - ثمّ أنكر فهل يسقط القتل كما يسقط الرجم ؟ فيه إشكال .

هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل العاشر في الإقرار ص 442 س 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 1 في حدود الزنا ح 21 ج 10 ص 8 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب حدّ الزنا ح 3 ج 18 ص 380 .