كتاب الحدود
قوله رحمه اللَّه : « ولو اكره على الزنا سقط الحدّ على إشكال ، ينشأ من عدم تحقّق الإكراه في طرف الرجل » .
أقول : ومن انّا نبحث على تقدير تحقّق الإكراه ، لعدم المبحوث عنه بسقوط الحدّ عن المكره ، فإذا لم يبق الإكراه - لعدم تحقّقه أو كيف كان - لم يكن محلّ النزاع .
قوله رحمه اللَّه : « ولا حدّ في وطء زوجته الحائض والصائمة والمظاهرة والمولَّى منها » .
أقول : يريد انّه لا حدّ عليه لو وطأ زوجته حراما ، كما لو وطأ إحدى المذكورات فإنّه قد يكون وطأ حراما ولا حدّ عليه .
واعلم انّ تمثيل المصنّف بالمولَّى منها فيه نظر ، لأنّ المولَّى منها لو كان وطأها حراما لما كان مأمورا به على التخيير بينه وبين الطلاق ولما أجبره الحاكم على ذلك ، ولا يلزم من وجوب الكفّارة بالوطء تحريمه .
قوله رحمه اللَّه : « ولو زنى المجنون لم يحدّ على الأصحّ » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 585
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٨٥