تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
أقول : قد تقدّمت هذه المسألة وذكرنا وجه النظر فيها . قوله رحمه اللَّه : « وإن لم يكن من أهله نقض أحكامه أجمع ، وإن كان صوابا على إشكال ، ينشأ من وصول المستحقّ إلى حقّه » . أقول : ومن كونه ليس أهلا للحكم فلا يجوز إمضاء حكمه ، وإقرار الحقّ على مستحقّه لا من حيث حكم الأوّل ، بل من اتفاق حصول الحقّ عند مستحقّه . قوله رحمه اللَّه : « ولو كان الحكم خطأ عند الحاكم الأوّل وصوابا عند الثاني ففي نقضه مع كون الأوّل من أهله نظر » . أقول : لو كان القاضي الأوّل قد حكم بحكم وهو من أهل الحكم وهو يعتقد كون ذلك الحكم خطأ فأوقعه حالة سهو - مثلا - وكان ذلك الحكم صوابا عند الثاني ففي جواز إمضاء الثاني نظر . ينشأ من كون الثاني يعتقد كون ذلك الحكم صوابا فيجب عليه إنفاذه . ومن كون الحكم صدر من الأوّل على غير الوجه المشروع ، لأنّه حكم بحكم يعتقد كونه فاسدا في نفس الأمر ، واعتقاد الثاني بكونه صوابا يقتضي تسويغ ابتداء الحكم به لا إنفاذ الأوّل . قوله رحمه اللَّه : « والأقرب انّ كلّ حكم ظهر له كونه خطأ سواء كان هو الحاكم أو السابق فإنّه ينقضه » .