تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١

أقول : ينشأ من أنّه لم يدع حقّا لازما ولا يثبت بالنكول ولا يردّ اليمين . ومن انّه لو أقرّ بذلك لزمه الغرم ، وكلّ موضع لو أقرّ الخصم لزمه ، فمع الإنكار تتوجّه عليه اليمين . وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّ الدعوى في الحقيقة دعوى المال ، لزعمه أنّهما أتلفا عليه مالا بتزويرهما فكان له إحلافهما كما تتوجّه في دعوى سائر أسباب الإتلاف . قوله رحمه اللَّه : « المدّعي هو الذي يترك لو ترك الخصومة ، والذي يدّعي خلاف الظاهر أو خلاف الأصل والمنكر في مقابلته ، فلو أسلما قبل الوطء فادّعى الزوج التقارن فالنكاح دائم ، ولو ادّعت التعاقب فالزوج هو الذي لا يترك وسكوته والمرأة تدّعي الظاهر وهو التعاقب لبعد التقارن ففي تقديم أحدهما احتمال » . أقول : يريد تعريف المدّعي بحسب العرف الشرعي ، وقد اختلف عبارة الفقهاء في ذلك على قولين حكاهما المصنّف في الكتاب . وكذا الشيخ نجم الدين في الشرائع فقال فيه : المدّعي هو الذي يترك لو ترك الخصومة ، وقيل : هو الذي يدّعي خلاف الأصل أو أمرا خفيا ، وكيف عرّفناه فالمنكر في مقابلته ( 1 ) . وتظهر فائدة الخلاف فيما لو اختلف الزوجان اللذان أسلما قبل الدخول فقال الزوج : أسلمنا جميعا من غير أن يتقدّم إسلام أحدنا على الآخر بل كان الاسلامان

هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : كتاب القضاء ج 4 ص 106 .