الناقة وبين رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال الأعرابي : ما كنت بالذي أفعل أو يقيم البيّنة ، فدخل علي عليه السلام منزله فاشتمل علي قائم سيفه ثمّ أتى فقال : خلّ بين الناقة وبين رسول اللَّه ، قال : ما كنت بالذي أفعل أو يقيم البيّنة ، فضربه ضربة فأجمع أهل الحجاز على انّه رمى بركبتيه ( 1 ) - وقال بعض أهل العراق : بل قطع منه عضوا - فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : ما حملك يا علي على هذا ؟ فقال : يا رسول اللَّه نصدّقك على الوحي من السماء ولا نصدّقك على أربع مائة درهم . قال المرتضى رحمه اللَّه : وقال أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي رحمه اللَّه - وقد روى هذا الخبر ( 2 ) في كتابه المعروف بكتاب « من لا يحضره الفقيه » - : هذان الخبران غير مختلفين ، لأنّهما في قضيتين وكانت هذه القضية [ قبل القضية ] التي ذكرناها قبلها . وقد روت الشيعة أيضا في كتبها خبرا عن أمير المؤمنين عليه السلام مع شريح قاضية في درع طلحة بن عبد اللَّه لمّا قال عليه السلام : هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، وطالبه شريح بالبيّنة على ذلك ، وإحضاره الحسن ابنه عليهما السلام وقنبرا غلامه ، وقوله عليه السلام لشريح : أخطأت ثلاث مرات . وأيضا حديث خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين لمّا شهد للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله على الأعرابي وقال له النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : كيف شهدت بذلك وعلمته ؟ قال : من حيث علمنا انّك رسول اللَّه . فمن يروي هذه الأخبار مستحسنا لها معوّلا عليها كيف يجوز أن يشكّ في انّه كان
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 462
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٦٢
هامش
( 1 ) في المصدر : « برأسه » .
( 2 ) في المصدر : « هذين الخبرين » .