إدريس ( 1 ) ، وأحد قولي الشيخ ذكره في النهاية ( 2 ) . والقول الآخر له : أن يكون متوّجها إلى القبلة ، روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله انّه قال : خير المجالس ما استقبل به القبلة ، ذكر ذلك في المبسوط ( 3 ) ، وتبعه ابن البرّاج ( 4 ) في هذا القول الآخر . قوله رحمه اللَّه : « وهل يجوز إطلاقه بادّعائه الظلم وإن لم يحضر خصمه ؟ الأقرب المنع » . أقول : إذا ورد القاضي إلى بلد وأحضر المحبوسين لينظر في سبب حبسهم فادّعى بعضهم انّه حبس ظلما فهل يجوز له إطلاقه قبل حضور خصمه وسؤاله عن سبب حبسه أم لا ؟ الأقرب عند المصنّف انّه ليس له إطلاقه بمجرّد دعواه الظلم في حبسه ، لأنّ الظاهر من حال القضاة عدم الحبس بغير الحقّ فيكون قد ادّعى خلاف الظاهر ، فلا يسمع منه ذلك بغير حجة أو تصديق خصمه . قوله رحمه اللَّه : « وإن ذكر غائبا وزعم انّه مظلوم ففي إطلاقه نظر ، أقربه انّه لا يحبس ولا يطلق لكن يراقب إلى أن يحضر خصمه ويكتب إليه ليعجل ، فإن لم يحضر أطلق » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 455
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٥٥
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب القضايا والأحكام ج 2 ص 156 .
( 2 ) النهاية ونكتها : باب آداب القضاء وما يجب أن يكون القاضي عليه من الأحوال ج 2 ص 69 .
( 3 ) المبسوط : كتاب آداب القضاء ج 8 ص 90 .
( 4 ) المهذّب : باب آداب القضاء ج 2 ص 595 .