تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣

فإن حضر واعترف الزم ، وإن قال : لم أحكم إلَّا بشهادة عدلين قيل : كلَّف البيّنة ، لاعترافه بنقل المال ، وادّعاؤه مزيل الضمان ، وفيه نظر ، لأنّ الظاهر من الحكَّام الاستظهار في حكمهم ، فيجب عليه اليمين ، لادّعائه الظاهر » . أقول : القول المشار إليه - بأنّ القاضي المعزول يكلَّف البيّنة - هو قول الشيخ رحمه اللَّه ، ذكر ذلك في المبسوط فإنّه قال فيه : وإن قال : قضي عليّ وجاز في الحكم وانّه قضى بفاسقين - إلى قوله : - فإذا أحضره سأله عن ذلك ، فإن قال : صدق فعليه الضمان ، لأنّه قد اعترف بنقل المال [ إلى الغير ] بغير حقّ ، وإن أنكر فقال : ما قضيت إلَّا بعدلين فالقول قوله ، ولا يجب عليه إقامة البيّنة على صفة الحكم . وقال قوم : يجب عليه إقامة البيّنة انّه حكم بعدلين ، وهو الأقوى عندي ، لأنّه اعترف بالحكم ونقل المال عنه وهو يدّعي ما يزيل الضمان عنه فلا يقبل منه ( 1 ) . وقال في الخلاف : لا يكلَّف البيّنة ، والقول قوله مع يمينه ( 2 ) . وتردّد المصنّف في ذلك ، ومنشأه ما ذكره . قوله رحمه اللَّه : « وفي الاكتفاء بيمينه في قدر أجرة المثل نظر » . أقول : يعني لو ادّعى واحد على نائب المعزول مالا فقال : أخذت المال أجرة عملي لم يقبل قول نائب المعزول في ذلك إلَّا بحجّة شرعية ، ولا يكفيه شهادة المعزول

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب آداب القضاء ج 8 ص 103 .
( 2 ) الخلاف : كتاب آداب القضاء المسألة 8 ج 3 ص 312 طبعة إسماعيليان .