أقول : القول بالتحريم هو مذهب الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها : ولا يجوز أن يرمى الصيد بشيء أكبر منه ، فإن رمى بشيء أكبر منه فقتله لم يجز أكله ( 1 ) . وهو قول ابن حمزة فإنّه قال : فإن قتله بالمثقل أو بما هو أكبر من الصيد حرم وإن سمّى ، وإن قتله بحديدة ( 2 ) . والقول بالكراهية مذهب بعض أصحابنا ، وهو مذهب الشيخ نجم الدين ( 3 ) . وكلام ابن إدريس يؤذن بالتوقّف في ذلك كلَّه فإنّه قال : ولا يجوز أن يرمي الطير بما هو أكبر منه ، فإن رمى بما هو أكبر منه لم يجز أكله على ما روي في الأخبار ( 4 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو اعتاد المعلَّم الأكل حرمت الفريسة التي ظهرت فيها عادته ، ولا يحرم التي أكل منها قبله على إشكال » . أقول : منشأ الإشكال من حيث انّ الكلب قبل ظهور عادته لم يكن معتادا لأكل ما يصيده ، فلا يحرم صيده . ومن انّ الأكل يوجب التحريم إلَّا ما كان نادرا ، وبظهور العادة تبينّا انّ الأكل السابق ليس نادرا فيكون الصيد حراما . قوله رحمه اللَّه : « وكلّ آلات الصيد يجب فيها تذكية الصيد إن كانت حياة مستقرّة ، وكذا
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 294
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٩٤
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الصيد والذبائح باب الصيد وأحكامه ج 3 ص 85 .
( 2 ) الوسيلة : كتاب المباحات فصل في بيان أحكام الصيد ص 357 .
( 3 ) شرائع الإسلام : كتاب الصيد الأوّل في ما يؤكل صيده وإن قتل ج 3 ص 201 .
( 4 ) السرائر : كتاب الصيد والذبائح ج 3 ص 92 .