تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

قضاء ، ولأنّ سقوط الكفّارة في اليوم الأوّل يوجب سقوطها في اليوم الثاني ، وهكذا » . أقول : يعني على تقدير القول بأنّه إذا عيّن هذا - ناذر الدهر - يوما لقضاء يوم فإنّه من شهر رمضان هل يجوز له أن يفطر قبل الزوال ؟ فإذا أفطر هل يلزمه كفّارة خلف النذر ؟ فيه إشكال ، ينشأ ممّا ذكره . وأقول : وفي توجيه هذا الإشكال نظر ، وذلك لأنّ قوله في توجيهه من حيث إنّ العدول عن النذر سائغ بشرط القضاء ينافي الفرض ، لأنّ التقدير انّ إفطاره سائغ ، وذلك ينافي قوله : « انّ العدول عن النذر انّما يجوز له بشرط القضاء » فانّ ذلك يقتضي انّه لا يجوز له الإفطار . وكذلك قوله : « وقد أفطر يوما كان يجب عليه صومه بالنذر لغير عذر » لأنّ وجوب صومه عن النذر ينافي جواز إفطاره لغير عذر ، والبحث وقع على هذا التقدير . والحقّ أن يقال : متى قلنا بجواز الإفطار قبل الزوال فلا كفّارة عليه لا عن القضاء وهو ظاهر ، ولا عن النذر ، لأنّ صيامه عن القضاء المستثنى من النذر أخرج ذلك اليوم عن كونه منذورا ، ولولا ذلك لما جاز له الإفطار . فالحاصل : انّ القول بجواز الإفطار الكفّارة بالإفطار هما لا يجتمعان . قوله رحمه اللَّه : « وكذا لو أفطر بعد الزوال ففي وجوب الكفّارتين أو إحداهما أو أيّتهما إشكال » . أقول : قد تقدّم وجه الإشكال في هذه المسائل في كتاب الصوم ( 1 ) .

هامش
( 1 ) تقدّم في ج 1 ص 227 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 230 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج