تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

وابن إدريس ذهب إلى أنّه ينتقل فرضه إلى الإطعام ، لأنّه غير قادر على الإتيان بالشهرين المتتابعين ، وكلّ من عجز عنهما انتقل فرضه إلى الإطعام ( 1 ) . والمصنّف اختار في المختلف انّه يصومهما عن الكفّارة ( 2 ) ، وجعله في هذا الكتاب احتمالا ، ووجه ما ذكره من « انّه عذر لا ينقطع به التتابع » . قوله رحمه اللَّه : « ولو نذر الصوم في بلد معيّن قيل : أجزأ أين شاء » . أقول : القول المحكي هو قول الشيخ ( 3 ) رحمه اللَّه ، ولم يجزم المصنّف فيه بشيء . وتردّد فيه الشيخ نجم الدين ابن سعيد في كتاب الشرائع فقال فيه : ولو نذر الصيام في بلد معيّن قال الشيخ : صام أين شاء ، وفيه تردّد ( 4 ) . وأقول : يحتمل التفصيل وهو : انّه إن كان للصوم في ذلك البلد مزية وفضل وجب وانعقد كصوم ثلاثة أيام للحاجة بمدينة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، وإن لم تكن له مزية لم ينعقد . ويحتمل عدم إجزاء الصوم في غيره مطلقا ، لأنّه لم يأت بالمنذور ، فيبقى في عهدة التكليف ، وهو قويّ . قوله رحمه اللَّه : « ولو نذر صوم الدهر فإن استثنى العيدين وأيام التشريق بمنى صحّ ، والأقرب دخول رمضان » .

هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الأيمان باب أحكام النذور والعهود ج 3 ص 68 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذور ص 661 س 1 ، وفيه : « انّه يصومها عن نذره » .
( 3 ) لم نعثر عليه ونقله عنه في إيضاح الفوائد : كتاب النذر المطلب الثالث في الصوم ج 4 ص 59 .
( 4 ) شرائع الإسلام : كتاب الصوم ج 3 ص 189 .