تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

قوله رحمه اللَّه : « لأنّك حاسد أو مفسد فإشكال » . أقول : إذا قال لغيره : واللَّه لا كلَّمتك لأنّك حاسد أو مفسد فهل يحنث بقوله : لأنّك حاسد ومفسد ؟ فيه إشكال . ينشأ من جريانه مجرى تتمّة اليمين ، لأنّه تعليل ليمينه . ومن كونه قد كلَّمه بقوله : لأنّك كذا بعد انعقاد يمينه على ترك كلامه . قوله رحمه اللَّه : « ولو حلف على المهاجرة ففي الحنث بالكتابة إشكال » . أقول : منشأه انّ المهاجرة هل هي عبارة عن ترك المصاحبة خاصّة أم لا ؟ قوله رحمه اللَّه : « ولو حلف لا يتكلَّم ففي الحنث بقراءة القرآن أو بترديد الشعر مع نفسه إشكال » . أقول : منشأه من عدم احتمال الحنث ، لما ذكره الشيخ في الخلاف فإنّه قال فيه : إذا حلف لا يتكلَّم فقرأ القرآن لم يحنث ، سواء كان في الصلاة أو في غير الصلاة ، لأنّ الأصل براءة الذمّة . وأيضا فلا يطلق على من يقرأ القرآن انّه تكلَّم ، ولو كان كلاما خارج الصلاة لكان كلاما داخل الصلاة ، وكان يجب أن يقطع الصلاة ، وأجمعنا على خلافه ( 1 ) . ومن احتمال الحنث كما ذكره ابن إدريس حيث قال عن كلام الشيخ في الخلاف :

هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الأيمان المسألة 102 ج 3 ص 301 طبعة إسماعيليان .