عليه نصيب الآذن ولا يسري العتق ، وله نصف الولاء ، ويأخذ الأذن ممّا في يده بقدر ما دفع إلى الآخر ، والباقي بين العبد وسيده القابض إن بطلت الكتابة بموت أو عجز ، لأنّ نصفه عتق بالكتابة ونصفه بالسراية ، فحصّة ما عتق بالكتابة للعبد ، وحصّة ما عتق بالسراية للمولى ، ويحتمل أن يكون للجميع للعبد ، لانقطاع تصرّف المولى عنه ، فكان له كما لو عتق بالأداء » . أقول : في هذا الكلام اضطراب ظاهر ، لأنّ مذهب المصنّف انّ عتق حصّة أحد الشريكين بالكتابة لا يوجب السراية إلى حصّة الشريك كما يأتي ، وقد صرّح به ها هنا فقال : ولا يسري ، فقوله - بعد ذلك - : « انّ نصفه عتق بالكتابة ونصفه بالسراية » مناف لما اختاره ، وإن كان التفريع على قول الشيخ رحمه اللَّه لم يصحّ الكلام أيضا ، لأنّ مذهب الشيخ انّه يسري إلى حصّة الشريك ويقوّم عليه ، لأنّه عتق بفعل صدر منه ( 1 ) . ثمّ قول المصنّف أيضا : « ويأخذ الآذن ممّا في يده بقدر ما أداه إلى القابض ويكون الباقي بينه وبين القابض » ليس بمستقيم ، بل يكون بين العبد وبين الآذن إن بطلت الكتابة بموت أو عجز . وقوله - عقيب قوله : إن بطلت الكتابة بموت أو عجز - : « لأنّ نصفه عتق بالكتابة ونصفه عتق بالسراية » لا يستقيم أيضا ، لأنّ الكتابة في حصّة الآخر بطلت فكيف
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 117
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١١٧
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب المكاتب ج 6 ص 100 .