لا حدّ عليه ، وهو الأولى عندنا ، لأنّه قذفها بزنا حدّت به فلم يجب الحدّ ، كما لو أقام البيّنة ( 1 ) . والأقرب عند المصنّف ثبوت الحدّ ، لعموم قوله تعالى : « والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ » ( 2 ) . والشيخ في الخلاف استدلّ على سقوط الحدّ عن الأجنبي بهذه أيضا فقال : هذا ما رمى محصنة ، لأنّ اللعان وإقامة الحدّ عليها إسقاط حصانتها ( 3 ) . قوله رحمه الله : « ولو شهد أربعة أحدهم الزوج حدّ الجميع على رأي ، ويسقط حدّ الزوج باللعان ، وقيل بذلك : إن اختلَّت بعض الشرائط أو سبق الزوج بالقذف ، وإلَّا حدّت » . أقول : الذي اختاره المصنّف في الكتاب - وهو أنّهم يحدّون جميعا للفرية ، إلَّا أنّ للزوج إسقاط الحدّ عن نفسه باللعان - هو قول محمّد بن بابويه في المقنع فإنّه قال فيه : وإذا شهد أربعة شهود على امرأة بالفجور أحدهم زوجها جلدوا الثلاثة الحدّ ولاعنها زوجها ، ولم تحلّ له أبدا ( 4 ) . ومثله قال أبو الصلاح ( 5 ) . والقول الذي حكاه بقوله : « وقيل » إشارة إلى قول ابن حمزة فإنّه قال : وإذا كان
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 689
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٨٩
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب اللعان ج 5 ص 220 وفيه : « وهو الأقوى عندنا » .
( 2 ) النور : 4 .
( 3 ) الخلاف : كتاب اللعان المسألة 54 ج 3 ص 45 طبعة إسماعيليان .
( 4 ) المقنع : باب الزنا واللواط ص 148 .
( 5 ) الكافي في الفقه : الحدود ص 415 .