تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢

والشيخ في المبسوط قطع على انّ ولد المجبوب يلحق به ، وقوّى انّ ولد الخصي يلحق به أيضا دون ولد الخصي المجبوب ، قال : لأنّه ما جرت العادة أن يولد لمثل هذا ، ومن الناس من قال : لا ينتفي إلَّا باللعان ، والأوّل أقوى ، لاعتبار العادة ( 1 ) . قوله رحمه الله : « ولو ادّعى الطلاق سرّا احتمل اللعان لو كذّبته » . أقول : يريد لو ولدت المرأة ولدا فادّعى الزوج انّه كان قد طلَّقها ( 2 ) سرّا وخرجت عدّتها ثمّ زنى بها وتولَّد منه من ماء الزنا وكذّبته في ذلك احتمل أن يلاعنها لنفيه . ووجه هذا الاحتمال انّه نفى ولدا يلحقه ظاهرا لولا نفيه ، وكلّ من نفى ولدا يلحقه لم ينتف عنه إلَّا باللعان . قوله رحمه الله : « ولو طلَّق وأنكر الدخول قيل : إنّ أقامت بيّنة انّه أرخى الستر لاعنها وحرمت عليه وكان عليه المهر ، وإن لم تقم بيّنة كان عليه نصف المهر وعليها مائة سوط . والأقرب انتفاء اللعان ما لم يثبت الوطء ، ولا يكفي الإرخاء ولا حدّ عليه إذا لم يقذف ولا أنكر ولدا يلزمه الإقرار به » .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب اللعان ج 5 ص 186 .
( 2 ) في ج : « طلَّقت » .