تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١

مستكرهة ، لأنّ الأولى نسبها إلى زنا مخصوص ولم يقل : وأنت مكرهة ، لكن في نفس الأمر مكرهة وثبت ذلك ببيّنة أو غيرها ، وهذه اعتراف بكونها مكرهة عليه . قوله رحمه الله : « ويلحق ولد الخصي على إشكال ، وولد المجبوب دون الخصي على إشكال » . أقول : هذه ثلاث مسائل : الأولى : هل يلحق ولد الخصي غير المجبوب أم لا ؟ فيه إشكال . ينشأ من انّ الأصل كون الولد يثبت نسبه بالفراش المنفرد مع إمكان تولَّده من الزوج ، وهو هنا كذلك ، لأنّا لا نعلم استحالة كونه منه ، فكان لاحقا به . ومن كون المني إنّما يحصل في الأنثيين ، وليستا بموجودتين ، فلا يكون لاحقا . والأوّل اختيار الشيخ في المبسوط ( 1 ) . الثانية : ولد المجبوب غير الخصي يلحق بأبيه ، ولا إشكال فيه ، لبقاء الأنثيين ، وإنّما زال الذكر - وهو مجرى المني - فلا يؤثر في إمكان التولَّد منه ، لإمكان نزوله بالمساحقة . الثالثة : ولد الخصي المجبوب هل يلحق به أم لا ؟ إن قلنا : إنّ ولد الخصي لا يلحق فهو هنا لا يلحق قطعا وهو ظاهر ، وإن قلنا : يلحق فهنا فيه إشكال . ينشأ من كون ذهاب كلّ من الذكر والأنثيين لا يرفع إمكان التولَّد . ومن فقد التولَّد حينئذ .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب اللعان ج 5 ص 186 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 671 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج