بذل غير مأذون فيه لفظا ولا حكما ، فيبقى الطلاق مجرّدا عن العوض فيقع رجعيا ، ولا يضمن الوكيل ، لأنّه بذل عنها لا عنه ( 1 ) . وفيه نظر ، ينشأ ممّا ذكرناه ، ومن انّ الطلاق بغير عوض غير مقصود فلا يقع الطلاق أيضا . قوله رحمه الله : « ولو قال له : طلَّقها يوم الخميس فطلَّق يوم الجمعة فالأقرب البطلان ، ولو طلَّقها يوم الأربعاء بطل » . أقول : يريد انّه إذا وكَّل الزوج غيره في طلاق امرأته فأمره أن يطلَّقها يوم الخميس اقتضى الإذن في إيقاعه في ذلك اليوم ، فإن طلَّق ( 2 ) يوم الجمعة فالأقرب عنده البطلان ، لأنّ الإذن لم يتناوله ، مع احتمال الصحّة على ضعف . والفرق بينه وبين يوم الأربعاء : انّه إذا طلَّق يوم الجمعة فإن الطلاق وقع بعد أن صار مأذونا له في الطلاق ، والأصل بقاء الإذن ، بخلاف الأربعاء فإنّه لم يدخل في الوقت الذي أذن له في إيقاعه فيه . قوله رحمه الله : « سوى النفقة المستقبلة ما لم يرجع في العوض ، ففي استحقاق النفقة حينئذ إشكال » . أقول : قد تقدّم وجه الإشكال في استحقاق النفقة عليه إذا رجعت في البذل قبل خروج العدّة .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 634
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٣٤
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : كتاب الخلع ج 3 ص 56 مع اختلاف .
( 2 ) في ج : « فلو طلَّقها » .