الباقين - لوجود القرابة الموجبة للإنفاق في الجميع ، وكونه قد وصل إليه ما دفع به الضرورة الحالية لا ينتفي استحقاقه للنفقة باقي يومه . ومن انّ النفقة لسدّ الخلَّة ودفع الضرورة ، وقد اندفعت ضرورة الأوّل فيقرع بين من عداه .
قوله رحمه الله : « ولو كان أحد الأقارب أشدّ حاجة كالصغير من الأب احتمل تقديم الصغير ؟ » .
أقول : وجه ذلك انّ الوجوب لدفع الحاجة والضرورة ، وهي في طرف الصغير أشدّ فكان يجب اختصاصه بها .
قوله رحمه الله : « ولو عجز عن الإنفاق على أمّ الولد أمرت بالتكسّب ، فإن عجزت أنفق عليها من بيت المال ولا يجب عتقها ، ولو كانت الكفاية بالتزويج وجب ، وإن تعذّر الجميع ففي البيع إشكال » .
أقول : منشأه من النهي عن بيع أمّهات الأولاد .
ومن حصول الضرر المؤدّي إلى هلاكها ، لعدم ما يصرف في نفقتها .
قوله رحمه الله : « وهل يجبر على الإنفاق في غير المأكولة اللحم ممّا يقع عليه الذكاة للجلد أو عليه أو على التذكية ؟ الأقرب الثاني » .
أقول : يريد انّه إذا كان للإنسان دابة ممّا لا يؤكل لحمها ، لكن تقع عليها الذكاة
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 550
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٥٠