حرّة فلا تساوي الحرّة ولا أمة ، فلا يكون لها حكم الأمة ، فكان الأعدل أن يكون البعض الذي تحرّر منها له حكم الأحرار ، والبعض الباقي على الرقّ له حكم الإماء .
قوله رحمه الله : « وليس له المبيت عند غير الموهوبة أو الواهبة . ثمّ إن كانت ليلتها متّصلة بليلة الواهبة بات عندها ليلتين ، وإلَّا ففي جواز الاتّصال نظر ، أقربه العدم ، لما فيه من تأخير الحقّ » .
أقول : إذا كان عنده أربع زوجات فوهبت إحداهنّ ليلتها لإحدى ضرائرها وقبل الزوج بات عند الموهوبة تلك الليلة ، فإن كانت ليلة الموهوبة متّصلة بليلة الواهبة - سواء كانت قبلها أو بعدها - بات عند الموهوبة ليلتين إحداهما ليلتها والأخرى ليلة الواهبة المتّصلة بليلتها ، أمّا لو كانت ليلة الموهوبة غير متّصلة بليلة الواهبة بل كان بينهما ليلة مستحقّة لأخرى هل للزوج أن يجمع للموهوبة بين الليلتين ويؤخّر الليلة المستحقّة لضرّتها ؟ فيه إشكال .
ينشأ من انّ المستحقّ للضرّة ليلة من أربع وهي تحصل ، سواء أخّرها أو لا .
والأقرب عند المصنّف عدم الجواز ، لأنّ تلك الليلة قد تعيّنت حقّا لضرّتها ، فلو أخّرها لزم تأخير الحقّ عن مستحقّه بغير رضاه ، وهو ظلم .
قوله رحمه الله : « ولو خرجت لواحدة فهل له استصحاب غيرها ؟ قيل : لا » .
أقول : القائل بذلك هو الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : وإذا أقرع بينهنّ
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 522
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٢٢