لأنّ من ادّعى منهما وقوعه بدون مهر المثل أو فوقه كان مدّعيا خلاف الظاهر فيقدّم قول مدّعي الظاهر .
ثمّ فرّع على هذا فقال : « فإن ادّعى النقصان وادّعت الزيادة تحالفا وردّ إليه » .
أقول : لأنّ كلَّا منهما منكر لما ادّعاه الآخر من مخالفة الظاهر ، فيحلف الزوج على نفي الزيادة فيسقط عنه ، وتحلف الزوجة على عدم النقصان فيثبت مهر المثل .
ثمّ قال : « وإن ادّعيا الزيادة عليه المختلفة احتمل تقديم قوله ، لأنّه أكثر من مهر المثل ومهر المثل » .
أقول : وجه « مهر المثل » إنّها أنكرت وقوع العقد على ما سمّاه فلم يثبت ، وحلف على نفي ما ادّعته فيثبت مهر المثل ، والأوّل أقوى تفريعا على قوله ، لاتفاق الزوجين على استحقاق ما قدّره الزوج ، إمّا لأنّه المسمّى أو لأنّه داخل فيه .
ثمّ قال : « ولو ادّعيا النقصان احتمل تقديم قولها ومهر المثل » .
أقول : أمّا تقديم قولها فلما سبق من انّه إذا ادّعى الزوج ما هو أقلّ من مهر المثل قدّم قولها ، لأنّه ادّعى خلاف الظاهر . وأمّا ثبوت مهر المثل فلأنّ كلّ منهما ينكر تسمية ما ادّعاه صاحبه ، فإذا تحالفا أسقط ما ادّعاه كلّ منهما ، فيبقى حكمهما حكم من لم يسمّ شيئا فيثبت مع الدخول مهر المثل .
قوله رحمه الله : « ولو قال : هذا ابني منها
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 515
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥١٥