تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠

قوله رحمه الله : « ولو دفع الأب المهر مع يسار الولد تبرّعا أو إعساره للضمان ثمّ بلغ الصبي فطلَّق قبل الدخول رجع النصف إلى الولد ، لأنّه كالهبة ، وكذا لو دفع عن الكبير تبرّعا ، وعن الأجنبي على إشكال » . أقول : وجه الإشكال في الأجنبي من أنّ الدفع إنّما كان قضاء لما وجب ( 1 ) من المهر ، وبالطلاق قد ظهر انّ الواجب إنّما هو النصف فيرجع النصف إلى مالكه لا إلى المطلق . ومن انّ الجميع كان واجبا وقت الدفع ، والقضاء يقتضي دخوله في ملك الزوج بالهبة ، وإذا دخل الجميع في ملك الزوج ثمّ طلَّق قبل الدخول رجع النصف إليه . قوله رحمه الله : « ولو ارتدّت انفسخ النكاح ورجع الصداق إلى الولد ، وكذا لو فسخ الولد العقد لعيب بعد الدخول ، وقبله على إشكال » . أقول : لما بيّن كيفية رجوع نصف الصداق إلى الزوج المطلق قبل الدخول إذا زوّجه أبوه أو تزوّج وتبرّع به عنه هو أو أجنبي واستشكل بعض الصور أراد هنا أن يبيّن المواضع التي له أن يرجع فيها بمجموع الصداق ، وقد ذكر ثلاثة أمثلة : أحدها : إذا ارتدّت الزوجة فإنّه يسقط مهرها إن كان قبل الدخول ولا يرجع إلى الأب ، سواء كان ضامنا - بأنّ زوّج ولده الصغير المعسر - أو متبرّعا - كما إذا زوّج الموسر - أو تزوّج ابنه الكبير مطلقا وتبرّع الأب بالأداء عنه أو قضاه عنه أجنبي ،

هامش
( 1 ) في ج : « للواجب » .