رجع بنصفه ، ويحتمل عدم الرجوع بشيء للزيادة في يدهما فسقط حقّه من العين ، وله أقلّ قيمة من حين العقد إلى حين القبض وقد كان خمرا لا قيمة له حينئذ » .
أقول : ووجه الرجوع بنصفه انّ حقّه في العين وهي موجودة ، غايته انّه فات جزء منه وتجدّد غيره لا من جهتها .
قوله رحمه الله : « فعلى الأوّل : لو تلف الخلّ قبل الطلاق احتمل أن يرجع بمثله » .
أقول : لأنّه من ذوات الأمثال ، ويحتمل عدمه ، لما ذكره في الكتاب .
قوله رحمه الله : « ولو صار خلَّا في يده ثمّ طلَّقها فلها النصف منه ، ويحتمل نصف مهر المثل ، لانتفاء القبض ، وقد ترافعوا قبله فبطل ووجب مهر المثل » .
أقول : وجه استحقاقها النصف منه ، لما ذكرناه أوّلا فيما لو تخلَّل في يدها ، ويحتمل نصف مهر المثل ، لما ذكره المصنّف .
قوله رحمه الله : « لو وهبته المهر ثمّ ارتدّت قبل الدخول ففي الرجوع بالجميع أو النصف نظر » .
أقول : وجه النظر إنّها تصرّفت في الجميع بالهبة له وقد سقط استحقاقها للجميع بارتدادها ، فكان الجميع مضمونا عليها .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 508
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٠٨