مسائل التيمم
قوله رحمه الله : « وغسل النجاسة العينيّة عن البدن والثوب أولى من الوضوء مع القصور عنهما ، فان خالف ففي الإجزاء نظر » .
أقول : أمّا أولوية غسل النجاسة عن الثوب والبدن من الوضوء فلأنّ للوضوء بدلا ، وليس لغسل النجاسة بدل .
وأمّا وجه النظر على تقدير المخالفة فلأنّه كان يجب عليه غسل النجاسة به فيكون استعماله في الوضوء منهيّا عنه ، والنهي في العبادة يقتضي الفساد .
ومن حيث إنّ السبب المقتضي لفساد الوضوء وجوب غسل النجاسة به ليصلَّي مع طهارة بدنه أو ثوبه ، وهذه العلَّة الغائية متعذّرة ، لعدم إمكان إزالة النجاسة حينئذ فينتفي المعلول - أعني فساد الطهارة .
ويمكن أن يقال : منشأ النظر من الشكّ في غسل النجاسة به عينا ، فإنّه كما يجب على المكلَّف إزالة النجاسة عن ثوبه وبدنه كذلك يجب الطهارة بالماء ، ولا يجوز العدول إلى التيمّم مع وجوده وتمكَّنه من استعماله ، فقد اجتمع عليه واجبان فعل كلّ