الغاصب ، كالحيوان المحترم أو مال غير الغاصب ، فإنّه كما يجب مراعاة مصلحة المالك تجب مراعاة مصلحة مالك ذلك المال الذي لغير الغاصب للجمع بين الحقّين ، فيكون بمنزلة تعذّر ردّ العين ، فتعطى القيمة لمكان الحيلولة ، ثمّ يكون له أخذه في الساحل .
قوله رحمه الله : « ولو كان له فالأقرب العين » .
أقول : لو كان المال المخوف تلفه بالغرق للغاصب فالأقرب عند المصنّف جواز الرجوع في العين وإن غرق مال الغاصب ، لأنّه متعدّ بأخذه ، بخلاف الأجنبي الذي لم يصدر منه عدوان .
قوله رحمه الله : « ولو مات المجروح أو ارتدّ ففي النزع إشكال من حيث المثلة » .
أقول : يريد انّه لو غصب خيوطا فخاط بها جرح انسان مسلم وخيف بنزعها تلف المجروح أو شينه فقد مرّ في الكتاب أن يتعيّن القيمة ، فلو فرضنا انّه مات المجروح أو ارتدّ ففي النزع إشكال .
ينشأ من زوال المحذور بنزعها من المسلم الحي خوفا عليه من الموت أو الشين لخروجه عن أحد الوصفين ، فإنّ الميّت لا يتضرّر بالنزع والمرتدّ مباح الدم فجاز النزع .
ومن حصول المثلة المنهيّ عنها .
قوله رحمه الله : « فلو وطأ الجارية جاهلين بالتحريم فعليه مهر أمثالها أو عشر قيمتها مع البكارة ونصفه مع الثيبوبة على الخلاف ، ويحتمل مع البكارة الأكثر من الأرش والعشر » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 671
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٧١