أقول : لأنّه عتق صدر من أهله في محلَّه فكان نافذا ، ويحتمل عدم العتق ، لأنّه إنّما أعتقه بناء على أنّه ملك الآمر فلم يكن قاصدا إلى عتق ملكه ، مع انّ قصد العتق معتبر .
قوله رحمه الله : « ولو قال : أعتقه عنّي ففعل ففي وقوعه عن الغاصب إشكال » .
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّه أعتق عبد غيره بإذنه فيكون صحيحا كغيره .
ومن توهّمه كونه ملكا له فلم يقصد إلى عتق ملكه عنه .
قوله رحمه الله : « ولو أمره بالأكل فباع أو بالعكس أو عمّم الانتفاع فالأقرب زوال الضمان ، إلَّا في الأخير على إشكال » .
أقول : يريد لو أمر الغاصب المالك بأكل المغصوب فباعه المالك أو بالعكس ، أو قال له : انتفع به بما شئت فالأقرب عنده زوال الضمان في الأوّلين دون الأخير .
أمّا زوال الضمان في الأوّلين فلأنّ المالك تصرّف في ملكه بحسب اختياره لا بقول الغاصب ، لأنّه خالف أمره فيزول الضمان عن الغاصب .
وأمّا في الأخير ففيه إشكال .
ينشأ من انّه تصرّف أيضا بحسب إرادته في تخصيص بعض التصرّفات في ملك نفسه ، فيزول الضمان عنه كالأوّلين .
ومن استناده إلى إذن الغاصب معتقدا نيابته في ذلك ، فكان كأنّه تصرّف الغاصب حينئذ فلا يزول عنه الضمان .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحه 653
پدیدآورندگان: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص۶۵۳