تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١

بالزمان واعتقله ذلك الزمان استقرّت الأجرة قطعا ، بخلاف العمل المطلق في الذمّة . قوله رحمه الله : « لا بالمثل وأن أتلف الكافر على إشكال » . أقول : يريد أنّه إذا أتلف الإنسان على الذمّي خمرا وهو مستقرّ بها ضمنها ، سواء كان المتلف مسلما أو كافرا ، لأنّها مال مملوك للذمّي معصوم فوجب ضمانها ، وهل يضمنها بقيمتها عند مستحلَّيها أو بمثلها ؟ فنقول : إن كان مسلما لزمته القيمة عند المستحلّ ، لعدم ثبوت مثل الخمر في ذمّة المسلم ، وإن كان كافرا ففيه إشكال . ينشأ من أنّه مال مملوك لكلّ منهما وهي من ذوات الأمثال فيضمن بالمثل ، وهو اختيار ابن البرّاج ( 1 ) . ومن أنّها محرّمة في شريعة الإسلام ، فإذا تحاكموا إلينا لم نوجب المثل لكونه غير مملوك عندنا ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) ، وهو قول آخر لابن البرّاج ( 4 ) أيضا ذكره في آخر باب الغصب . قوله رحمه الله : « ولو نقل صبيا حرّا إلى مضيعة فافترسه سبع ففي الضمان إشكال » . أقول : منشأ الإشكال من أنّه حرّ لا يدخل تحت اليد بالغصب فلا يضمن به ،

هامش
( 1 ) المهذّب : كتاب الغصب ج 1 ص 450 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الغصب ج 3 ص 100 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الغصب المسألة 28 ج 3 ص 414 .
( 4 ) المهذّب : كتاب الغصب ج 1 ص 450 .