تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢

أقول : خالف الشيخ في ذلك حيث قال في المبسوط : إذا باع أرضا بيضاء لا بناء فيها ولا غراس ثمّ انّ المشتري بنى فيها بناء وغرس فيها غراسا ثمّ أفلس بثمن الأرض وأراد الرجوع في عين ماله - إلى أن قال : - فإن قال : أدفع إليكم قيمة البناء والغراس أو أرش نقصانه فإنّهم يجبرون على أخذها ( 1 ) . قوله رحمه الله : « ولصاحب الزيت الرجوع وإن خلط بمثله أو أردأ لا بالأجود ، ويحتمل الرجوع فيباعان ويرجع بنسبة عينه من القيمة ، فلو كانت قيمة العين درهما والممزوج بها درهمين بيعتا وأخذ ثلث الثمن » . أقول : هذا الاحتمال قريب ممّا ذهب إليه ابن الجنيد ، فإنّه قال : لو كان المبيع ممّا يكال أو يوزن فخلط بما لا يتميّز منه بمحضر من شهود ثمّ أفلس المشتري كان للبائع ثمن متاعه يبتدئ به على الغرماء ( 2 ) . ووجه احتمال الرجوع أنّ العين موجودة وعدم تميّزها لا يقتضي عدمها ، فيصدق عليه أنه وجد عين ماله فيكون أحقّ بها ، للخبر ( 3 ) . ولمّا لم يتميّز مال البائع من مال المفلس بيع الجميع واختصّ هو بما يخصّه وكان الباقي للغرماء ، كما لو اختلط مالا لشخصين فإنّ حقّ كلّ منهما لا يسقط بالامتزاج ، وكما لو اختلط مال واحد بمال

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب المفلس ج 2 ص 259 - 260 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل الخامس في أحكام المفلس ص 427 س 35 .
( 3 ) دعائم الإسلام : ذكر الحجر والتفليس ح 187 ج 2 ص 67 .