خلاف الأصل ، فلا يثبت إلَّا مع اليقين - وهو الخيار على الفور خاصّة - إذ لا يقين بثبوته بعد ذلك . قوله رحمه الله : « ولو حلّ الأجل قبل فكّ الحجر ففي الرجوع إشكال » . أقول : لو كان ثمن العين مؤجّلا وقت الحجر لم يكن له الاختصاص ، لعدم استحقاق المطالبة في ذلك الوقت ، فلو حلّ قبل الفكّ ففي رجوعه في العين إشكال . ينشأ من أنّه غريم بدين حالّ وجد عين ماله ، فيدخل تحت عموم من وجد . ومن تعلَّق حقوق الغرماء بها قبل الحلول . قوله رحمه الله : « والسلم فيرجع إلى رأس المال مع بقائه ، أو يضرب بقيمة المسلَّم فيه مع تلفه ، أو برأس المال على إشكال ، لتعذّر الوصول إلى حقّه فيمكن من فسخ السلم » . أقول : أمّا مع وجود ماله فلا ريب في الرجوع فيه ، لدخوله تحت عموم الخبر . وأمّا الضرب بقيمة المسلَّم فيه فظاهر أيضا ، لأنّه دين مستحقّ حالّ فجاز الضرب به كغيره من الدّيون ، وإنّما الإشكال في فسخ السلم والضرب بالثمن الذي دفعه . ووجه الإشكال من تعذّر الوصول إلى حقّه ، كما ذكره المصنّف . ومن انّه عقد لازم ، والمسلَّم فيه موجود لم يطر انقطاعه وقت الحلول ، وإنّما أعسر ( 1 ) به فكان له الضرب دون الفسخ .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 559
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٥٩
هامش
( 1 ) في ج : « اعتبر » .