قوله رحمه الله : « والأقرب عدم تعلَّقه بعين ماله لو باعها عليه بعد الحجر » .
أقول : قد تقدّمت هذه المسألة ، وإنّه لا رجوع له مع العلم ولا مع الجهل على أحد الوجوه الثلاثة ، وقد اختار المصنّف هاهنا عدم الرجوع إمّا لعلمه على تقديره ، أو لسبق حقوقهم على معاملته كما مرّ .
قوله رحمه الله : « وتساويهما فنضرب كلّ بنصف الثمن » .
أقول : يريد لو باع المفلس العين المبياعة من غيره قبل الحجر ثمّ عادت إليه بعوض في ذمّته فإن قلنا : يسقط حقّ البائع الأوّل من العين لانتقالها عن ملكه كان الاختصاص للثاني خاصّة ، وإلَّا احتمل رجوع الأوّل لسبق حقّه والثاني لقرب حقّه ، كما ذكر المصنّف . وتساويهما ، لأنّ كلَّا منهما وجد عين ماله فيقسّم بينهما ويضرب كلّ منهما بنصف الثمن .
قوله رحمه الله : « ولو قبض نصف الثمن وتساوى العبدان قيمة وتلف أحدهما احتمل جعل المقبوض في مقابلة التالف ، فيضرب بالباقي أو يأخذ العبد الباقي ، وعدم الرجوع أصلا ، بل يضرب بالباقي خاصّة لا التقسيط للتضرّر بالشركة » .
أقول : قد ذكر أنّ شرط الرجوع في العين عدم التعيين ، فإذا طرأ عيب فليس
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 560
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٦٠