تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤

قوله رحمه الله : « ولو أخذ من المماطل قهرا فالاعتبار بنيّة الدافع ، ويحتمل نيّة القابض » . أقول : يعني : لو كان له دينان وبأحدهما رهن وكان الغريم مماطلا ولم يتمكَّن من إثبات حقّه عند الحاكم بحيث يستوفى له فأخذ منه قهرا من جنس الدينين ، كان الاعتبار بنيّة الدافع - يعني بعد الأخذ - لأنّه عند الأخذ لم يسلَّم باختياره حتى يكون ناويا للدفع ، وإنّما قلنا : الاعتبار بنيّته ، لأنّ له تعيين القضاء وتخصيص كلّ واحد منهما بالقضاء ، فكان الاعتبار بقصده وإرادته . ويحتمل أن يكون الاعتبار بنيّة الأخذ ، لأنّه بالمماطلة انتقلت ولاية الاستيفاء والقضاء إليه ، فكان الاعتبار بقصده وإرادته . قوله رحمه الله : « ويقدّم قول الراهن في عدم الردّ مع اليمين ، وفي قدر الدين على رأي » . أقول : إذا اختلف الراهن والمرتهن في قدر ما على الرهن من الدين فالمشهور انّ القول قول الراهن مع يمينه وعدم البيّنة ، ذهب إلى ذلك الشيخ في كتبه ( 1 ) ، وبه قال محمد بن بابويه ( 2 ) ، وأبو الصلاح ( 3 ) ، وابن البرّاج ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) .

هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الرهن المسألة 57 ج 3 ص 250 ، المبسوط : كتاب الرهن ج 2 ص 236 .
( 2 ) المقنع : باب الرهن ص 129 .
( 3 ) الكافي في الفقه : فصل في أحكام الرهن ص 335 .
( 4 ) المهذّب : كتاب الرهن ج 2 ص 69 .
( 5 ) الوسيلة : فصل في بيان حكم الرهن ص 265 .
( 6 ) السرائر : باب الرهون وأحكامها ج 2 ص 421 .