أقول : يحتمل التشريك ، لأنّهما ادّعيا رهنه على دينهما ، فأيّ جزء منه فرض كانا فيه سواء ، لعدم أولوية أحدهما على الآخر بزعمهما . ويحتمل عدم التشريك ، لأنّ كلَّا منهما له نصف مشاع لا شركة للآخر فيه ، وإلَّا لما صحّ دعواه به دون صاحبه ، ولم يكن له الحلف عليه عند الردّ ، لامتناع أن يحلف لإثبات مال غيره شرعا ، وهو باطل اتفاقا . قوله رحمه الله : « ولو اختلفا في متاع فادّعى أحدهما انّه رهن وقال المالك : هو وديعة قدّم قول المالك مع اليمين على رأي » . أقول : هذا قول الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وبه قال ابن البرّاج ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ، وأبو الصلاح ( 4 ) . وقال محمد بن بابويه في المقنع : القول قول صاحب الرهن ، وعلى صاحب الوديعة البيّنة ( 5 ) ، وهو اختيار الشيخ في الاستبصار ( 6 ) . قوله رحمه الله : « أمّا لو ادّعى البائع اشتراط رهن العبد على الثمن فقال المشتري : بل الجارية احتمل تقديم قول الراهن ، وهو الأقوى ، والتحالف ، وفسخ البيع » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 522
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٢٢
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب الرهون وأحكامها ج 2 ص 246 - 247 .
( 2 ) المهذّب : كتاب الرهن ج 2 ص 69 .
( 3 ) السرائر : باب الرهون وأحكامها ج 2 ص 421 .
( 4 ) الكافي في الفقه : فصل في أحكام الرهن ص 335 .
( 5 ) المقنع : باب الرهن ص 129 .
( 6 ) الاستبصار : ب 81 انّه إذا اختلف نفسان . ذيل الحديث 3 ج 3 ص 123 .