أقول : هذا تفريع آخر على ذلك ، وهو انّه إذا رهنه عصيرا فصار خمرا قبل القبض هل يخرج عن الرهن ، بمعنى أنّه لو صار خلَّا هل يفتقر إلى تجديد عقد أم لا ؟
فعند من لا يجعله شرطا لا يخرج ولا يفتقر عند صيرورته خلَّا إلى استئناف عقد ، وعلى الآخر هل يخرج أم لا ؟ الأقرب عند المصنّف الخروج ، لأنّه خرج عن ملك الراهن قبل انعقاد الرهن .
قوله رحمه الله : « ولا يجوز تسليم المشاع إلَّا بإذن الشريك ، فلو سلَّم بدونه ففي الاكتفاء به في الانعقاد نظر » .
أقول : هذا أيضا تفريع على ذلك .
ووجه النظر من حيث إنّه حصل الشرط - أعني القبض - لأنّ تسليم الجميع المشتمل على الرهن وغيره يقتضي تسليم الرهن .
ومن أنّه تسليم منهيّ عنه ، فلا يترتّب عليه أثره .
والأقرب عند المصنّف الاكتفاء ، لأنّ القبض قد حصل ، وكونه منهيّا عنه ، ولا يقتضي بطلانه ، لما بيّنا من أنّه لا يدلّ على الفساد .
قوله رحمه الله : « ولو اختلفا في القبض قدّم قوله من هو في يده ، ولو اختلفا في الإذن احتمل ذلك وتصديق قول الراهن » .
أقول : لو اتفقا على وقوع القبض واختلفا في الإذن فقال الراهن : قبضت بغير إذني ، وقال المرتهن : بل أذنت احتمل ما تقدّم في السابقة من أنّ القول قول من هو في
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 510
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥١٠