أقول : هذا مذهب الشيخ في النهاية ، أعني جواز أن يفسخ أو يأخذها بحصّتها من الثمن ( 1 ) . وقال في المبسوط : له الخيار بين الفسخ وأخذها بجميع الثمن ( 2 ) ، وهو قول ابن البرّاج ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) . قوله رحمه الله : « ولو زاد احتمل البطلان والصحّة ، فالزيادة للبائع وله جملة الثمن ، ويتخيّر المشتري حينئذ للعيب بالشركة » . أقول : يريد لو باع قدرا من الأرض كعشرة أجربة - مثلا - فزادت بأن ظهرت أحد عشر احتمل أن يكون البيع باطلا ، لاشتماله على جريب واحد زائد غير معيّن فيبطل ، كما لو قال : بعتك من هذه الأحد عشر عشرة ولم يعيّنها . ويحتمل الصحّة ، لوقوع البيع على معلوم ، وهو مجموع الأرض على أنّه قدر معيّن . فعلى الصحّة يكون البائع شريكا للمشتري على سبيل الإشاعة بالنسبة ، فهنا يكون له جزء من أحد عشر من مجموع الأرض ، وللمشتري الباقي ، ويكون للبائع جميع الثمن ، لأنّ البيع اقتضى ذلك - أي كون الثمن في مقابله عشرة أجربة - فحينئذ يتخيّر المشتري في فسخ البيع أو إمضائه ، لظهور عيب في المبيع لم يعلمه متقدّم على البيع
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 475
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٧٥
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب بيع المياه والمراعي . ج 2 ص 221 .
( 2 ) المبسوط : كتاب البيوع فصل في بيع الصبرة وأحكامها ج 2 ص 154 .
( 3 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا ، ونقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الفصل الرابع عشر في بيع الغرر والمجازفة ص 390 س 25 ( طبع حجري ) .
( 4 ) السرائر : كتاب المتاجر والبيوع باب بيع المياه والمراعي ج 2 ص 376 .