يأت به فله الخيار ، فإذا تلف المبيع فإن كان بعد الثلاثة فمن البائع إجماعا ، وإن كان في الثلاثة فمنه أيضا على ما اختاره ، وهو قول الشيخ ( 1 ) ، وابن البرّاج ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) . وقال المفيد : التلف في الثلاثة من المشتري ( 4 ) ، واختاره سلَّار ( 5 ) ، وابن حمزة ( 6 ) . قوله رحمه الله : « ولو اشترى ما يفسد ليومه فالخيار فيه إلى الليل ، فإن تلف فيه احتمل الخلاف » . أقول : يريد إذا تلف في ذلك اليوم احتمل في ذلك ما ذكره من الخلاف في الثلاثة ، بمعنى : إنّا إن قلنا بقول المفيد - انّ التلف في الثلاثة من المشتري - فهاهنا إذا تلف في اليوم فمن المشتري ، إذ العلَّة واحدة ، وهي لزوم البيع في تلك المدة - أعني اليوم أو الثلاثة - وإن قلنا بقول الشيخ - وهو الأصحّ - فالتلف من البائع ، لأنّه لم يقبض . قوله رحمه الله : « ولو شرط نقد البعض وتأجيل الباقي ففي ثبوت الخيار بتأخير النقد إشكال » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 450
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٥٠
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب الشرط في العقود ج 2 ص 137 .
( 2 ) المهذّب : كتاب البيوع وعقودها وأحكامها ج 1 ص 358 .
( 3 ) السرائر : كتاب المتاجر والبيوع باب الشرط في العقود ج 2 ص 278 .
( 4 ) المقنعة : كتاب التجارة باب عقود البيع ص 592 .
( 5 ) المراسم : كتاب المكاسب ص 172 .
( 6 ) راجع الوسيلة : كتاب البيع فصل في بيان بيع الأعيان المرئية ص 239 ، إلَّا أنّ الظاهر من عبارته تدلّ على أنّ التلف من البائع كما في مفتاح الكرامة : ج 4 ص 582 .