قيمة ما أكل ( 1 ) ، وهو الأقرب عند المصنّف هنا . ووجه القرب انّه العوض المساوي لما تناول منه ، والأصل براءة الذمّة من وجوب الزائد ، لكنه اختار في المختلف المذهب الأوّل محتجّا برواية علي بن جعفر الصحيحة ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن قوم اشتروا ضبيا فأكلوا منه ما عليهم ؟ قال : على كلّ من أكل منه فداء صيد ( 2 ) . قوله رحمه الله : « ولو جرحه ثمّ رآه سويا ضمن أرشه ، وقيل : ربع القيمة » . أقول : القائل بذلك هو الشيخ في المبسوط ( 3 ) ، وتبعه ابن البرّاج ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) . قوله رحمه الله : « أو خلَّص صيدا من فم هرّة أو سبع ليداويه فمات في يده ضمنه على إشكال » . أقول : ينشأ من عموم النهي عن إثبات اليد على الصيد للمحرم فيكون ضامنا . ومن عموم قوله تعالى : « ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ » ( 6 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 314
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣١٤
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الحج باب ما يلزم المحرم عن جناياته من كفّارة . ج 1 ص 564 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج المطلب الرابع في كفّارات الإحرام ج 4 ص 128 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الحج فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفّارة . ج 1 ص 343 .
( 4 ) المهذّب : كتاب الحج باب ما ينبغي للمحرم اجتنابه ج 1 ص 228 .
( 5 ) السرائر : كتاب الحج باب ما يلزم المحرم عن جناياته . ج 1 ص 566 .
( 6 ) التوبة : 91 .