ونحوه قال ابن حمزة ( 1 ) فإنّه قال : وإن نسي النيّة في صوم نافلة جدّد بعد الزوال إلى أن يبقى من النهار ما يكون الصائم فيه ممسكا ( 2 ) . قوله رحمه الله : « والمحبوس الجاهل بالأهلَّة يتوخّى شهرا فيصومه متتابعا ، فإن أفطر في أثنائه استأنف على إشكال » . أقول : منشأ الاشكال من وجوبه عليه متتابعا ، وقد أخلّ بوصف التتابع بالإفطار في أثنائه فلا يجزئ . ومن عدم استلزام وجوب التتابع للبطلان بالإخلال به إذا لم يكن شرطا كالأصل . قوله رحمه الله : « ولو قدّم النيّة على الشهر ونسي عنده لم يجزئه على رأي » . أقول : هذا هو مذهب ابن إدريس ( 3 ) ، خلافا للشيخ في النهاية ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) . قوله رحمه الله : « ولا بدّ في كلّ ليلة من نيّة على رأي » .
هامش
( 1 ) الوسيلة : كتاب الصوم ص 140 .
( 2 ) عبارة « فإنّه قال : وإن نسي . ما يكون الصائم فيه ممسكا » ليس في م 3 وه وج .
( 3 ) السرائر : كتاب الصيام باب حقيقة الصوم . ج 1 ص 364 .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الصيام باب علامة شهر رمضان . ج 1 ص 392 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الصيام فصل في ذكر النيّة . ج 1 ص 276 .