تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

ثمّ أسامها فالأقرب استحباب زكاة التجارة في السنة الأولى » . أقول : المراد بذلك انّه إذا اشترى من الأنعام قدر النصاب وعلفها بعض الحول كستة أشهر - مثلا - ثمّ أسامها فالأقرب استحباب الزكاة عند تمام الحول الأوّل ، لأنّ الزكاة فيه ليست واجبة ، لعدم حصول السوم في مجموع الحول ، فلا يزول الاستحباب بحصول السوم في أثنائه ( 1 ) ، ويحتمل ضعيفا عدم الاستحباب ، لأنّ عند سومها صارت الزكاة الواجبة متعلَّقة بالنصاب فلا يتعلَّق به المندوبة ، إلَّا بعد مضي ستة أشهر أخرى يجب إخراج الزكاة منها ، فتكون تلك الأشهر الستة قد تعلَّقت بها الزكاتان - أعني الواجبة والمندوبة - وهي منفي بقوله عليه السّلام : « لا تثنّي في صدقة » ( 2 ) . قوله رحمه الله : « في كون نتاج مال التجارة منها نظر » . أقول : منشأه من أنّ مال التجارة هو ما ملك بعقد معاوضة للاكتساب عند التملك ، وهذا غير صادق على النتاج ، لأنّه لم يملك بعقد فضلا عن كونه عقد معاوضة إلى آخره . ومن أنّ النماء تابع للأصل ، والأصل مال تجارة فيثبت له حكمه .

هامش
( 1 ) في ج : « في الثانية » .
( 2 ) لم نعثر عليه في كتبنا ووجدناه في المغني لابن قدامة : كتاب الزكاة باب زكاة التجارة ج 2 ص 630 .