ويقبل أيضا شهادة الأب للولد وعليه ، لعموم أدلَّة وجوب الإقامة ( 1 ) ووجوب القبول من غير معارض .
4 - وجوب الإقامة على الأقارب كلَّهم وكذا لهم ، من غير فرق بينهم ، وخالف الفقهاء في ذلك ( 2 ) لما فيه من التهمة المانعة من القبول ، ولأنّ الولد بعض الوالد
هامش
( 1 ) اتفقت الإمامية على قبول شهادة الوالد لولده وعليه ، ومن الولد لوالده والأخ لأخيه بل الزوج لامرأته والزوجة لزوجها وقيد الشيخ في النهاية وكذا ابن البراج وابن حمزة على ما في المختلف ص 168 كتاب القضاء بما إذا كان معه غيره من أهل الشهادة وقال ابن إدريس والمفيد وأبو الصلاح بالإطلاق وكذا الشيخ في الخلاف والمبسوط .
وعلى أي فالدليل على الحكم العمومات وخصوص المستفيضة كالصحاح للحلبي وعمار بن مروان والموثقين لسماعة ورواية السكوني ، ففي الوافي الجزء 9 ص 147 عن الكافي والتهذيب عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : تجوز شهادة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها إذا كان معها غيرها وتجوز شهادة الولد لوالده والوالد لولده والأخ لأخيه .
وعن الكافي والتهذيب والفقيه عن عمار بن مروان قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام أو قال سأله بعض أصحابنا عن الرجل يشهد لامرأته ؟ قال : إذا كان خيرا جازت شهادته ، وعن الرجل يشهد لأبيه أو الأب يشهد لابنه أو الأخ لأخيه قال : لا بأس بذلك إذا كان خيرا جازت شهادته لأبيه ، والأب لابنه والأخ لأخيه .
وعن الكافي والتهذيب عن سماعة عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن شهادة الوالد لولده ، والولد لوالده والأخ لأخيه فقال : تجوز .
وعن التهذيب عن سماعة قال سألته عن شهادة الوالد لولده ، والولد لوالده والأخ لأخيه قال : نعم ، وعن شهادة الرجل لامرأته قال : نعم ، والمرأة لزوجها قال : لا ، إلا أن يكون معها غيرها .
وعن التهذيب عن السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ان شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان مرضيا ومعه شاهد آخر .
( 2 ) وخلاصة الكلام ملخصا من الخلاف ج 2 ص 623 ، والانتصار المطبوع مع الجوامع الفقهية وبداية المجتهد ج 2 ص 452 و 453 والمغني لابن قدامة ج 9
ص 191 - 194 ورحمة الأمة في اختلاف الأئمة المطبوع بحاشية الميزان للشعراني ج 2 ص 214 ، ونيل الأوطار ج 8 ص 303 ، والبحر الزاخر ج 5 ص 35 و 36 ، والأم للشافعي ج 7 ص 46 والمحلى لابن حزم ج 9 ص 506 - 510 ، والأحكام في أصول الأحكام له أيضا ص 755 واعلام الموقعين لابن القيم الحوزية ج 1 ص 111 - 118 ، وأحكام القرآن لابن العربي ص 255 و 505 - 508 ، وأحكام القرآن للجصاص ج 1 ص 605 - 607 ، وشرح فتح القدير لابن الهمام الحنفي ج 6 ص 31 - 33 .
ان هنا مسائل أربع الأولى شهادة الوالد لولده والولد لوالده فأجازه عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز وابن حزم ، بل جميع الظاهرية وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وإياس بن معاوية وعثمان البتي والمزني وأبو سليمان وأبو ثور على رواية والأوزاعي على رواية وإسحاق بن راهويه وعن الشافعي روايتان والمشهور منه المنع وهو المذكور في الأم ج 7 ص 46 .
وعن أحمد أربع روايات أحدها المنع والثانية تقبل شهادة الأب له ، لان مال الابن في حكم مال الأب ، وروى ذلك عن الحسن والشعبي وابن أبي ليلى وسفيان الثوري أيضا والثالثة تقبل شهادة كل واحد منهما لصاحبه ما لم تجر إليه نفعا وهي إحدى الروايتين عن الحسن والشعبي والرابعة لا تقبل من الأب للابن ، ولا من الابن للأب ، ولكن تقبل من الجد وله ، ونسب هذا القول إلى الأوزاعي والثوري وأبى عبيد وعن شريح روايتان أشهرهما الجواز .
ومنعه أبو حنيفة ومالك وقالا : لا تقبل شهادة الوالدين للولدين ولا شهادة الولدين للوالدين ، الذكور والإناث ، بعدوا أو قربوا ، ونسب هذا القول إلى الحسن والشعبي =