تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨

عقوق ( 1 ) يمنع قبول الشهادة ، ووجوب الإقامة الَّذي هو مدلول الآية لا يستلزم القبول ( 2 ) لأنّ الإقامة صدوع بالحقّ وهو أعمّ من القبول وعدمه ، وهل حكم الجدّ للأب ( 3 ) حكمه ؟ الأقرب ذلك أمّا الأم ( 4 ) فيقبل شهادة الولد عليها ولها وكذا للأب

هامش
( 1 ) هذا الاستدلال للعلامة في المختلف ج 2 ص 168 ، واستدل أيضا بقوله تعالى : « وصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً » قال وليس من المعروف الشهادة عليه والرد لقوله وإظهار تكذيبه فيكون ارتكاب ذلك عقوقا مانعا عن الشهادة . قال في المسالك ولا يخفى عليك ضعف هذه الحجة ، فإن قول الحق ورده عن الباطل وتخليص ذمته من الحق عين المعروف كما ينبه عليه قوله « انصر أخاك ظالما أو مظلوما » فقيل يا رسول اللَّه كيف نصره ظالما ؟ قال : رده عن ظلمه فذلك نصرك إياه ، ولأن إطلاق النهي عن عصيان الوالد يستلزم وجوب طاعته عند أمره بارتكاب الفواحش وترك الواجبات وهو معلوم البطلان وأضاف في قلائد الدرر ج 3 ص 444 ط النجف قوله لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وعموم لزوم إنكار المنكر . وعندي أنه ينتقض أيضا بالشهادة على الأم فإنها مقبولة كما سيصرح المصنف به عن قريب .
( 2 ) واستشكل في المسالك على هذا التقرير بلزوم العبث في إقامتها ، وبأنه معطوف على المقبول وهو الشهادة على نفسه ، ومعطوف عليه المقبول وهو الشهادة على الأقربين فلو كان غير مقبول لزم عدم انتظام الكلام . وقال في المستند ج 2 ص 655 لزوم العبث ممنوع لأنه يمكن أن يصير جزءا لعدد الاستفاضة العلمية ، أو قرينة لإفادة العلم فيما إذا حصلت أمور أخر ، وقال في جواب عدم انتظام الكلام انه لا يلزم تطابق المعطوف والمعطوف عليه في جميع الأحوال والأوصاف ا لا ترى أنه يقبل الشهادة على النفس مطلقا ، ولا كذلك الشهادة على الوالدين والأقربين فيشترط فيهما العدالة وضم عدل آخر أو اليمين .
( 3 ) وهو المتراءى من عبارة الدروس التي نقلناها قبيل ذلك ، وفي الكفاية : والأقرب أنه لا يستحب حكم المنع فيمن علا من الإباء ، ونزل من الأبناء .
( 4 ) قد عرفت أن المستند لرد الشهادة على الأب لو كان هو العقوق لشمل الشهادة على الأم أيضا .
كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 388 | المقداد السيوري / الشيخ محمد باقر شريف زاده