تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦

كتاب القضاء والشهادات ( * ) وفيه آيات : الأولى : « يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ولا تَتَّبِعِ الْهَوى » ( 1 ) . الخليفة يراد بها عرفا لمعنيين إمّا كونه خلقا لمن كان قبله من الرسل أو كونه مدبّرا للأمور من قبل غيره وقد دلَّت الآية على أمور : 1 - مشروعيّة القضاء والحكم وقد تقدّم أقسام الولاية في باب المكاسب . 2 - وجوب الحكم بالحقّ أي بما هو مطابق لما في نفس الأمر بحسب ما يقود إليه الدليل أو الأمارة . 3 - أنه لا ينبغي اتّباع الهوى أي الميل بمجرّد الحظَّ النفساني ، ويدخل في ذلك وجوب الانصاف والإنصات والتسوية بين الخصوم في السلام والكلام وأنواع الإكرام أمّا الميل القلبيّ إلى أحدهما مع الحكم بالحقّ فذاك مكروه . الثانية : « وأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ الله ولا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ » ( 2 ) . دلَّت هذه على ما دلَّت عليه السابقة . الثالثة : « فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيماً » ( 3 ) .

هامش
( * ) في نص : كتاب أدب القضاء .
( 1 ) ص : 26 .
( 2 ) المائدة : 49 .
( 3 ) النساء : 65 .