إذا عرفت هذا فهنا فوائد :
1 - قيل بين كلّ حالة سابقه وما بعدها عشرون يوما ، ولا ينافي ذلك الإتيان بالفاء لما قلناه من التعقيب الاستعداديّ فيكون لكلّ يوم دينار ، فإذا لبثت النطفة عشرين يوما كان فيها عشرون دينارا وفي أحد وعشرين يوما أحد وعشرون دينارا وفي ثلاثين يوما ثلاثون دينارا وعلى هذا ، وهو مشهور ، لكن لا يعلم مستنده ، نعم روى الشيخ في التهذيب عن يونس الشيبانيّ قال قلت للصادق عليه السّلام فإذا خرج من النطفة قطرة دم ، قال القطرة غير النطفة ، فيها اثنان وعشرون دينارا ، قال قلت فان قطرت قطرتين ؟ قال : أربعة وعشرون دينارا ، قلت : فان قطرت ثلاثا قال ستّة وعشرون قلت فأربع قال ثمانية وعشرون دينارا وفي خمس ثلاثون دينارا وما زاد على النصف فعلى حساب ذلك حتى يصير علقة ، فإذا صار علقة ففيها أربعون وفي طريقها صالح بن عقبة وهو كذّاب غال له مناكير .
2 - قال بعض فقهائنا في الجنين قبل أن تلجه الرّوح غرّة عبد أو أمة ، وقدّر ابن الجنيد قيمة الغرّة بنصف عشر الدّية .
3 - روي أنّ الصحابة اختلفوا في الموؤودة ما هي ؟ وهل الاعتزال وأد ؟ وهل إسقاط المرأة جنينها عمدا وأد ؟ فقال عليّ عليه السّلام إنّها لا تكون موؤودة حتى يأتي عليه التارات السّبع ، فقال له عمر صدقت أطال اللَّه بقاءك ، وأراد عليه السّلام طبقات الخلق السبع المبنيّة في الآية المذكورة فأشار عليه السّلام إلى أنّه إذا استهلّ بعد الولادة ثمّ دفن فهو وأد فلا يكون الحامل المسقط قد وأدت .
كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 375
مساهمون: المقداد السيوري
ص٣٧٥