تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤

الأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ الله لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا والله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » ( 1 ) . الكلالة قد عرفت أنّها قد تصدق على الإخوة من الأبوين وعلى الإخوة من أحدهما ، وقد تقدّم ذكر كلالة الأم ، والمراد هنا على الإخوة من الأبوين أو من الأب فنقول إذا اجتمع الكلالات كلَّهم كان لمن تقرّب بالأمّ السدس إن كان واحدا والثلث إن كانوا أكثر ، والباقي للمتقرّب بالأبوين ويسقط المتقرّب بالأب ، لكنّه يقوم مقام المتقرّب بالأبوين عند عدمهم ، ويرث نصيبهم وإن عدم المتقرّب بالأمّ كان المال للمتقرّب بالأبوين ، ومع عدمهم للمتقرّب بالأب كما قلناه . وقد قلنا فيما مضى أنّه إذا لم يكن سوى المتقرّب بالأمّ أخذ ما سمّي له من الثلث أو السدس فرضا والباقي بالردّ عليه عند أصحابنا ، وعند الفقهاء للعصبة ، وكذا نحن نقول أيضا في الأخت الواحدة من الأبوين ، أو الأختين فصاعدا لها أو لهنّ النصف أو الثلثان والباقي يرد عليها أو عليهنّ ، وعندهم للعصبة . وهنا فوائد : 1 - في قوله : « وهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ » دلالة على بطلان قول العامّة بإرث الأخ النصف مع البنت لأنّه شرط في إرثه انتفاء الولد ، والبنت ولد بدليل قوله : « يُوصِيكُمُ الله فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ » فلا يكون الأخ وارثا مطلقا حينئذ لأنّ المشروط عدم عند عدم شرطه ، فلو ورث النصف لزم مخالفة الكتاب . 2 - في قوله : « وهُوَ يَرِثُها » دلالة على أنّ الأخ يرث بالفرض للنصّ على أنّه مع عدم الولد يكون إرثها كلَّه له ، فيكون من أصحاب الفروض . 3 - أولاد الإخوة والأخوات عندنا يقومون مقام آبائهم ، ويرث كلّ نصيب من يتقرّب به . 4 - الأجداد عندنا في مرتبة الإخوة ، فإذا اجتمعوا معهم كان الجدّ للأب

هامش
( 1 ) النساء : 176 .
كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 334 | المقداد السيوري / الشيخ محمد باقر شريف زاده