كالأخ له ، والجدّة له كالأخت له ، والجد للأمّ كالأخ منها ، وكذا الجدّة . 5 - المرتبة الثالثة من مراتب الإرث الإمام والأخوال عندنا وعند بعض فقهاء العامة ، ليس في الكتاب دلالة صريحة على إرثهم ، نعم يمكن الاستدلال على ذلك بآية أولي الأرحام فإنّها عامّة في كلّ ذي رحم ، وهؤلاء ذوو أرحام ، وكذا هذه الآية دليل على الردّ على أرباب الفروض ، ولإجماع الكلّ على أنّها إذا دلَّت على الإرث وجب مراعاة الأقرب فالأقرب ، ولا أقرب من أرباب الفروض ، وإلَّا لقدّمه اللَّه عليهم هذا خلف وأمّا دلالتها على الإرث فقد تقدّم ، هذا مع إجماع الطائفة المحقّة الَّذين دخل فيهم المعصوم على ذلك ودلالة المتواتر من الأحاديث عن الأئمّة عليهم السلام أيضا على ذلك ، وأمّا تفاصيل إرثهم فعلم من السنّة الشريفة ، ومن بيان الأئمة عليهم السلام . الثامنة : « وإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي ويَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ واجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا » ( 1 ) . مساواة التركة للسهام ممّا لا بحث فيه كأبوين وابنتين ، وأمثالهما وإنّما البحث فيما إذا زادت التركة عن السهام أو نقصت . والأول مسئلة التعصيب ، وهو الرد على العصبة دون أرباب الفرض ، كما قاله المخالفون ، واستدلَّوا عليه بهذه الآية ، ووجه الدلالة أنّ زكريّا عليه السّلام سأل وليّا ولولا التعصيب لم يخصّ السؤال به ، بل قال وليا أو وليّه فلمّا خصّصه به دلّ على أنّ بني عمّه يرثونه مع الوليّه ، فلذلك لم يطلبها ، واستدلَّوا أيضا بما رووه عن طاوس عن ابن عبّاس عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال « ألحقوا بالأموال الفرائض فما أبقت الفريضة فلأولى عصبة ذكر ( 2 ) » .
كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 335
مساهمون: المقداد السيوري
ص٣٣٥
هامش
( 1 ) مريم : 5 .
( 2 ) راجع مشكاة المصابيح ص 263 وقال : متفق عليه ، ولفظه فلأولى رجل ذكر كما في سنن أبي داود ج 2 ص 110 ، وبلفظه رواه الشيخ في الخلاف المسئلة 80 من كتاب الفرائض .