تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
والأخوات والأعمام والعمّات والأخوال والخالات وأولاد الجميع ، والمراد هنا هم الإخوة ممّن يتقرّب بالأمّ خاصّة أمّا أولا فلقراءة أبيّ وسعيد بن مالك « وله أخ أو أخت من الأمّ » وأمّا ثانيا فلأنّه تعالى جعل للكلالة في آخر السّورة كما يجيء للأختين الثلثين ، وللإخوة الكلّ ، وهنا جعل للواحد السدس وللأكثر الثلث فعلم أنّ الإخوة هنا غير الإخوة هناك ، وحيث إنّ المقدّر هنا نصيب الأمّ كما تقدّم ناسب أن يكون المراد هنا الإخوة من قبلها ، وأمّا ثالثا فلروايات أصحابنا المتضافرة وأمّا رابعا فلأنّه إجماعيّ وهنا فوائد : 1 - أنّ الزائد عن المذكور من السدس والثلث يرد على الوارث منهم إذا لم يكن سواه عندنا وعند الفقهاء لأقرب عصبته كما يجيء . 2 - هذه المرتبة أعني مرتبة الإخوة هي المرتبة الثانية ، بعد مرتبة الأبوين والأولاد ، لا ينتقل الإرث إليها إلَّا بعد عدم المرتبة الأولى بكلَّيّتهم ، وكذا لا ينتقل عن هذه إلى الثالثة إلَّا بعد عدمها بكلَّيّتها . 3 - قد تكرّر ذكر الوصيّة وأنّها مقدّمة على الميراث تأكيدا لحالها وقوله : « غَيْرَ مُضَارٍّ » حال من يوصي بها و « المضارّة في الوصيّة » هو أن يوصي بأكثر من ثلث ماله أو يقرّ بدين ليس بحقّ عليه ، قصدا لمضارّة الوارث ودفعه عن الإرث . 4 - قوله : « وَصِيَّةً مِنَ الله » نصب على المصدريّة » أي يوصيكم اللَّه وصيّة كقوله فيما تقدّم : « فَرِيضَةً مِنَ الله » . : « والله عَلِيمٌ » بنيّاتكم أي يعلم قصدكم في الوصيّة أنّها لوجه اللَّه أو لأجل المضارّة : « حَلِيمٌ » أي يتجاوز عن قصدكم المضارّة ولا يستعجل بعقوبتكم . السابعة : « يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ ولَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ ، فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالاً ونِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ