2 - في الآية دلالة على حلّ هذه الأشياء في هذه الشريعة ، وإلَّا لما كان لتخصيص اليهود بالتحريم فائدة . 3 - في الآية دلالة على جواز النسخ وكونه تابعا للمصلحة واللطفيّة ( 1 ) . 4 - في قوله : « ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ » دلالة على جواز ضم العقاب الدنيويّ إلى العقاب الأخرويّ ، بل وعلى جواز العقاب على الذّنب في الدنيا لا غير ، على قول من يقول بانقطاع عقاب المعاصي كما هو مذهب الحق ، وفيه دلالة على كون التضييق والمشاقّ ألطافا ، وعلى جواز كون منع المنافع لأجل العصيان كما قال صلَّى الله عليه وآله « إنّ الإنسان ليحرم الرّزق بذنب يصيبه ( 2 ) . 5 - في قوله : « وإِنَّا لَصادِقُونَ » من المبالغة والتأكيد في الردّ عليهم ما لا يخفى ، لإتيانه بالجملة الاسميّة ، والتصدير بانّ المؤكَّدة للإسناد ، واتباعها باللَّام في خبرها : [ لصادقون ] العاشرة : « وما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ وقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ » ( 3 ) . أي أيّ سبب حصل لكم فيه ؟ أي لا سبب لكم في ترك أكل ما ذكر اسم الله عليه ، والواو في : « وقَدْ فَصَّلَ » للحال أي لأيّ سبب تركتم أكله ، والحال أنّ الله قد فصّل لكم الحلال من الحرام ، وليس هذا من جملته ، وهو إشارة إلى قوله « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والدَّمُ » ( 4 ) » الآية : « إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ » من الحرام فهو حلال
كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 321
مساهمون: المقداد السيوري
ص٣٢١
هامش
( 1 ) والغبطة ، خ .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 268 باب الذنوب .
( 3 ) الانعام : 119 .
( 4 ) المائدة : 3 .